النهر المغلي

البخار يتصادع من مياه النهر المغلى

البخار يتصادع من مياه النهر المغلى

مياه النهر المغلى في درجة 100 مئوية

مياه النهر المغلى في درجة 100 مئوية

البخار يتصادع من مياه النهر المغلى

البخار يتصادع من مياه النهر المغلى

تمتلئ الطبيعة بالظاهر النادرة والغريبة التي مازالت تبهرنا يومًا تلو الأخر، حيث مازلنا نكتشف ما يخبه لنا هذا العالم من ظواهر خلابة تقوم حولها الأساطير، ومن ضمن هذه الظواهر هي ظاهرة غريبة توجد في بيرو بأمريكا اللتينية تسمي النهر المغلي، ويعتبر هذا النهر من الأساطير التي كان يرويها سكان أمريكا اللاتينية الأصليين، ولكن تم اكتشافها مع مرور الوقت، النهر المغلى هو نهر تصل درجة حرارة مياهه للغليان، وتتصاعد منها الأبخرة الساخنة، وهي ظاهرة غير طبيعية ولا تتواجد في الانهار، هيا بنا نتعرف على هذا النهر الغريب.

أسطورة النهر المغلي

نهر شاناي تيمبشكا يعتبر واحد من الأساطير التي رواها شعب الأنكا القديم في بيرو بأمريكا اللاتينية، كما رواها المستعمرين الأسبان الذين جاءوا بحثًا عن الثروات الطبيعية في هذه الدولة الغنية، في البداية كانت قصة هذا النهر من الأساطير التي يتم روايتها ولكن لا يتم تصديقها، حتي قام الاسبان بالتوغل في أعماق غابة الأمازون المطيرة بحثأ عن الذهب حيث اكتشفوا حقيقة النهر المغلي، ولكن ظل العلماء يكذبون هذه الحقيقة معتبرين أنها مجرد أسطورة، ومن الأساطير التي تم تداولها بواسطة السكان الأصليين حول حقيقة مياه النهر وأصلها، الاعتقاد السائد بينهم بأن مياه النهر مصدرها ثعبان عملاق يدعى يوكاماما ويعني: أم المياه.
ويعتقد العلماء الجيولوجيين أن النهر مجرد أسطورة غير حقيقة حيث يبتعد النهر عن اي مصدر حرارى يمكن ان يقوم برفع درجة الحراة لهذا الحد في مياهه، كما ينكرون وجوده معتمدين على نظرية أن حرارة المياه في الينابيع والمسطحات المائية والأنهار مرتبط بوجود بركان قريب منه يعمل على تسخين تلك المياه.

اكتشاف النهر المغلي

النهر المغلى يمتد لمسافة 4 أميال ويبلغ عمقه 6 أمتار وعرضه 25 متراً،، وتبلغ درجة حرارة المياه في هذا النهر المغلي أكثر من 80 درجة مئوية، وقد تصل في بعض أجزائه أحياناً إلى أكثر من 100 درجة مئوية، وهي درجة غليان الماء التي تسبب الحروق، لذلك فإنه من المستحيل السباحة في مياهه.

اكتُشف النهر لأول مرة وبشكل رسمي في ثلاثينات القرن الماضي حين ذكرته إحدى الصحف المحلية في بيرو، إلا أنه كان معروفاً لدى المجتمعات الأمازونية الأصلية ولعدة قرون. أما علميًا، فلم يعترف بها العلماء الا في العام 2011، حيث توصل العلماء الى مصدر هذه الحرارة التي تمتد إلى 6 كم تقريبا.
ويرجع انكار العلماء لوجود هذا النهر طوال هذه الفترة الطويلة على الرغم من اكتشافه منذ أمد بعيد هو تعارضه مع النظريات العلمية، حيث يبعد النهر 600 كيلو متر من أقرب بركان، مما حيّر العلماء طويلا عن سبب هذه السخونة غير العادية والتي لا تتلائم مع كونه نهر، فدرجة الحرارة الجوفية التي يحتاجها هذا الكم من المياة لكي تصل إلى درجة الغليان كبيرة للغاية، وفي الغالب لا تتواجد أنهار ساخنة بل مجرد عيون ساخنة صغيرة، لذا فجيولوجيا ظل العلماء في حيرة من هذا النهر الذي ينافي أبسط قواعد الجوليولوجيا.

التفسير العلمي لمياه النهر المغلي

مؤخرًا توصل العلماء لتفسير حول نشأة هذه المياه، فيعتقدون أن منشأها بدأ في جبال الأنديز التي تبعد 6 كيلو عن النهر وتسربت عبر شق في طبقات الأرض إلى باطن الأرض لتغلي بفعل الحرارة الداخلية لباطن الأرض ليعاد تسربها مرة أخرى عبر الأماكن الضعيفة في باطن النهر.

وقد قام عالم في الطاقة الحراية يدعي أندريس روزو، باصدار كتاي حول النهر متناولًا فيه بعض النظريات التي تحلل وجود مثل هذه المياه، وفي كتابه، يشير روزو إلى أن مياه النهر ربما سقطت في الأصل على شكل أمطار، ومن المحتمل أن المياه تسربت تحت الأرض، حيث تم تسخينه من قبل الطاقة الحرارية الأرضية الأرض، قبل أن تعاود الظهور في منطقة الأمازون. ويستشهد الكاتب بوجود الينانبيع الحراية في مناطق جليدية مثل آيسلندا مثلًا على وجود مثل هذه الظاهرة.